محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
121
بدائع السلك في طبائع الملك
بالعصائب والعشائر ، ولو شاء الله تعالى لايدهم « 85 » بالكون كله ، لكن أجرى الأمور على مستقر العادة ، والله عليهم حكيم « 86 » . هذا وان صدقوا فيما ذهبوا اليه من ذلك ، فان لبسوا به في طلب الرئاسة ، فأجدر أن تنقطع بهم المهالك ، لأنه أمر الله « 87 » ، لا يتم الا برضاه ، واعانته ، والاخلاص له « 88 » في النصيحة للمسلمين « 89 » . تعريف : قال : وأول من ابتدأ هذه النزعة ، ببغداد ، حين وقعت فتنة طاهر ، وقتل الأمين « 90 » ، وأبطأ المأمون « 91 » بخراسان عن مقدم العراق ، ثم عهد لعلي بن موسى الرضى « 92 » من آل الحسين ، فكشف بنو العباس وجه النكير
--> ( 85 ) ه : لامدهم . ( 86 ) « مقدمة » ج 2 ص 639 . ( 87 ) ه : بدون ، اليه . ( 88 ) ه : وأن الاخلاص في . . . . ( 89 ) « مقدمة » ج 2 ص 640 . ( 90 ) الأمين : محمد بن هارون الرشيد ( 170 ه - 198 ) الخليفة العباسي بويع بعد وفاة أبيه سنة 193 ه ، بعهد منه ، وخرج عليه أخوه المأمون الذي هزمه ، فقتل بالعراق ، انظر ابن الأثير ج 6 ص 195 . اليعقوبي ج 3 ص 162 . تاريخ الطبري ج 10 ص 192 ، 163 ، 196 . الوفيات ج 2 ص 269 . ( 91 ) المأمون : عبد الله بن هارون الرشيد ( المتوفي سنة 218 ه ) الخليفة العباسي ، اشتهر بانشائه بيت الحكمة الذي تخصص في ترجمة الكتب إلى العربية ، كما أطلق حرية الكلام للباحثين . أنظر تاريخ بغداد ج 10 ص 183 . المسعودي ج 2 ص 247 - 269 . ابن الأثير ج 6 ص 144 - 148 . فوات الوفيات ج 12 ص 239 . ( 92 ) علي الرضى ( 153 ه - 203 ه ) : أبو الحسن علي بن موسى الكاظم ابن جعفر الصادق الملقب بالرضى : ثامن الأئمة الاثني عشرية عند الإمامية ، ولد في المدينة وكان أسود اللون ، قربه الخليفة المأمون ، وعهد اليه بالخلافة من بعده ، وزوجه ابنته ، وضرب اسمه على الدينار والدرهم ، ومن أجله غير الزي العباسي « الأسود » فجعله « أخضر » شعار أهل البيت ، لكن علي الرضى توفي في حياة « المأمون » فدفنه هذا إلى جانب أبيه الرشيد أنظر ابن الأثير ج 6 ص 119 . ابن خلكان ج 1 ص 321 . منهاج السنة ج 2 ص 125 .